الإمام أحمد بن حنبل

436

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

" أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ مِتَّ وَلَمْ « 1 » تَكُنْ أَمِيرًا وَلَا جَابِيًا وَلَاعَرِيفًا " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( س ) و ( ص ) و ( ق ) و ( م ) : أفلحت يا قديم إن لم تكن ، والمثبت من ( ظ 13 ) ، و " أطراف المسند " 391 / 5 ، وهو الموافق لرواية أبي داود . ( 2 ) إسناده ضعيف ، لضعف صالح بن يحيى بن المقدام ، وقد بسطنا القول فيه في الرواية ( 16816 ) ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أبو داود ( 2933 ) ، والطبراني في " مسند الشاميين " ( 1377 ) ، والبيهقي في " السنن " 361 / 6 من طريق عمرو بن عثمان ، عن محمد بن حرب ، عن سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن صالح بن يحيى بن المقدام ، بهذا الإسناد . وهو من المزيد في متصل الأسانيد ، وفيه : " كاتباً " بدلًا من " جابياً " . وقد أورد المزي في " تحفة الأشراف " 509 / 8 رواية أبي داود هكذا ، ثم ذكر أنه في بعض نسخ أبي داود : عن صالح بن يحيى بن المقدام ، عن أبيه ، عن جده . يعني بزيادة عن أبيه . وأخرجه الطبراني في " الشاميين " ( 1382 ) من طريق محمد بن أبي السري ، والبيهقي 631 / 6 من طريق حاجب بن الوليد ، كلاهما عن محمد بن حرب ، عن سليمان بن سليم ، عن صالح بن يحيى بن المقدام ، عن أبيه ، عن جده ، به . وفي رواية الطبراني : " شرطياً " بدلًا من " أميراً " ، وفي رواية البيهقي : " عرافاً " بدلًا من " عريفاً " . قال السندي : قوله : يا قديم ، تصغير المقدام ، بحذف الزوائد . ولا جابياً : من الجباية ، وهو استخراج الأموال من مظانِّها ، وهو كالسعاة للسلاطين . ولا عَرِيفاً ، بفتح عين وتخفيف : هو القَيِّم بأمر القبيلة والمحلة ، يلي أمرهم ، ويتعرف الأمير منه أحوالهم ، لمعرفته بها ، والعِرافة ، بالكسر : عمله ، وبالفتح : كونه عريفاً ، وهو فعيل بمعنى فاعل ، وفي الحديث تحذير من التعرض للرياسة والتأمُّر على الناس ، لما فيه من الفتنة ، ولأنه إذا لم يقم بحقه ، ولم يؤد أمانة فيه ، أثِمَ ، واستحق من اللَّه العقوبة ، ولذلك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " العُرَفاء في النار " .